السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 216
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
حكماً ؛ بمعنى عدم جواز التمسّك به في واحد منهما وإن كان العامّ حجّة في واحد معيّن واقعاً ، ولازمه إعمال قواعد العلم الإجمالي . وأمّا إذا كان الخاصّ مجملًا مفهوماً مردّداً بين الأقلّ والأكثر فلا يسري ويتمسّك به ؛ وذلك لأنّ الخاصّ المجمل ليس بحجّة في مورد الإجمال ، فلا ترفع اليد عن الحجّة بما ليس بحجّة ، ولا يصير العامّ معنوناً بعنوان الخاصّ في المنفصلات . نعم ، لو كان الخاصّ بلسان الحكومة على نحو التفسير والشرح - كما في بعض أنحاء الحكومات - فسراية إجماله إليه وصيرورة العامّ معنوناً غير بعيدة . والمسألة محلّ إشكال . وأمّا ما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه - من إمكان أن يقال : إنّه بعد ما صارت عادة المتكلّم على ذكر المخصّص منفصلًا ، فحال المنفصل في كلامه حال المتّصل في كلام غيره « 1 » - فمقتضاه عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص ، لا سراية الإجمال ؛ لأنّ ظهور العامّ لا ينثلم لأجل جريان تلك العادة . كما أنّ الأصل العقلائي بتطابق الاستعمال والجدّ حجّة بعد الفحص عن المخصّص ، وعدم العثور إلّاعلى المجمل منه . والحاصل : أنّ مسألة عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص غير مسألة سراية الإجمال ، والعادة المذكورة موجبة لعدم جوازه قبله ، لا سراية الإجمال . وهو قدس سره قد رجع عمّا أفاده في كتابه « 2 » . هذا في الشبهة المفهومية .
--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 215 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 215 ، الهامش 1 .